الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
198
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
فهذا القول قول بكثرة الوجود والموجود وهو ما ينقل عن المعصوم عليه السّلام في دعائه « أنت الخالق وانا المخلوق وأنت الرب وانا المربوب » فالقائل بهذا القول بان اللّه وغيره من مخلوقاته موجودان متعددان وهذا القول لا يوجب كفرا ولا يكون القائل به نجسا . وتارة يراد بالقائل بوحدة الوجود من يقول بوحدة الوجود والموجود حقيقة وانه ليس في الخارج الا وجود واحد وموجود واحد وان كان له تطوّرات متكثرة واعتبارات مختلفة كما يظهر ذلك من كلمات بعض الصوفية وفي اشعارهم كما حكي عن بعضهم قال ليس في جبّتى سوى اللّه فصاحب هذا القول يقول بوحدة الخالق والمخلوق وحدة حقيقية وبين بعض المخلوقات مع البعض الآخر وهو يقول لا فرق بين الخالق والمخلوق الا بالاعتبار وصاحب هذا الاعتقاد بحسب ظاهر الشرع منكر للّه تعالى ان كان يعتقد انّ نفسه اللّه تعالى ومشرك ان كان يعتقد انه غير اللّه تعالى بالاعتبار ولكن مع وجوب وجود اللّه تعالى فهو مع غيرية الاعتبارية شريك مع اللّه تعالى في الوجود وهو نجس باعتقاده ذلك . مع أنه لا يتصور من هذا المعنى من الوحدة الا العينية والاتحاد لا الغيرية والاشتراك لان الغيرية امر عدمي وليس الوجود بزعمه الا وجود واحد ولكن يمكن تصوير بعض صور آخر كما يظهر من بعض الكلمات في المراد من وحدة الوجود ولا ثمرة في ذكره . والضابط ان الاعتقاد بها ان كان يوجب انكار اللّه تعالى أو الشرك باللّه تعالى أو انكار الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيحكم بنجاسته وكفره والا فلا .